الاثار والتراث الثقافي في فلسطين
يعتبر التراث الثقافي أحد
المكونات الرئيسية للهوية الثقافية للشعب الفلسطيني وموردا مهما للتنمية
المستقبلية. وفي الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة يوجد ما يزيد عن
2000 موقع أثري رئيسي وما يزيد عن عشرة الاف معلم أثري وتاريخي، وما يربو عن خمسين
ألف مبنى تاريخي. وتمارس دائرة الاثار والتراث الثقافي صلاحياتها بموجب اتفاقية
الحكم الذاتي في الاراضي المصنفة " أ" و "ب". أما باقي الاراضي
الواقعة في منطقة "ج" فتعتبر أراضي محتلة.
بعد توقيع مذكرة التفاهم سنة
1993 جرى نقل صلاحيات الآثار في أريحا وغزة إلى السيطرة الفلسطينية. وفي العامين
1994 و1995 جرى نقل للصلاحيات والمسؤوليات في أجزاء إضافية من الضفة الغربية وقطاع
غزة في العديد من المجالات، بما في ذلك الآثار في المنطقتين "أ" و "ب"، والتي تشكل
حوالي 40% من مساحة الأراضي المحتلة سنة 1967. أما بالنسبة إلى منطقة "ج" فستنقل
صلاحيات الآثار فيها بشكل تدريجي إلى الجانب الفلسطيني. وحسب البند الأول من نصوص
إعلان المبادئ حول ترتيبات الإدارة الذاتية الانتقالية، توجب الانتهاء من
مفاوضات المرحلة الانتقالية في شهر أيار سنة 1999. ويشمل كافة الأراضي
الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولكن البرنامج الزمني للاتفاق المقر
من الطرفين الذي دعا إلى نقل الصلاحيات في الفترة الانتقالية قد تأخر تنفيذه، ولم
يطبق أبدا من قبل الحكومة الإسرائيلية. وعلى أية حال، ففي غياب اتفاق نهائي
تعتبر إسرائيل قوة محتلة ملزمة بتنفيذ الاتفاقيات الدولية لحماية التراث الثقافي،
كما ورد ذلك في اتفاقية لاهاي لسنة 1907، واتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949،
واتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح لسنة 1954، وتوصيات
اليونسكو حول المبادئ الدولية المنطبقة على التنقيبات الأثرية والتي تم تبنيها في
المؤتمر التاسع لليونسكو سنة 1956، ثم الاتفاقية الدولية حول أساليب حظر استيراد
وتصدير الممتلكات الثقافية لسنة 1970 و 1985، والعديد من القرارات والتوصيات
المتعلقة بالممتلكات الثقافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ادارة موحدة للتراث
الثقافي
لقد تم تأسيس
دائرة الآثار في ظروف بالغة التعقيد. وهي لا تملك الأرشيف الأثري ولا المواد
الأثرية المكتشفة أثناء التنقيبات السابقة التي جرت على أراضيها. كما أنها ما زالت
تفتقد إلى المراكز المجهزة والمقومات اللوجستية والمعدات الكافية، إضافة إلى
المكتبة المتخصصة والخرائط ...الخ. ونتيجة لغياب إمكانيات التدريب الميداني
تحت الاحتلال فقد ورثت دائرة الآثار العامة نقصا في الكفاءات البشرية المؤهلة.
لقد منح الوضع الجديد الجانب
الفلسطيني الذي حقق حكما ذاتيا في نهاية القرن الماضي دورا جزئيا مستقلا لاستكشاف
تاريخ فلسطين من مصادره الأولية، وهي مهمة بقيت حكرا على البعثات الأثرية
الإسرائيلية والأجنبية حتى فترة قريبة. وقد أدى هذا الوضع مرارا إلى
الاستخدام السياسي والأيديولوجي لهذه المعطيات وتفسيرها دون ضبط علمي موضوعي.
وفي سنة 2002
تشكلت دائرة الآثار والتراث الثقافي في وزارة السياحة والآثار بعد أن تم الاتفاق
على دمج دائرة الممتلكات الثقافية في وزارة الثقافة مع دائرة الاثار والتراث
الثقافي في إطار وزارة السياحة والآثار. وجاءت خطوة الدمج بهدف تركيز إدارة التراث
الثقافي على المستوى الوطني. وتفادي حالة التكرار والتضارب التي كانت قائمة في
الماضي. وجرى العمل على وضع هيكلية جديدة تشمل الدوائر الفنية وهي دائرة
التنقيب والسجل الوطني والترميم والحفاظ المعماري والمتاحف وإدارة المواقع
الأثرية. وبالتوازي مع هذه الخطوة الكبيرة جرى العمل على تطوير سياسات
التراث الثقافي ووضع تشريعات جديدة لحماية التراث الثقافي.

الهيكلية
الانتقالية لادارة التراث الثقافي
تم انجاز هيكلية عامة
للوزارة واقرارها من قبل مجلس الوزراء، وتشمل أيضا عملية تسكين حوالي
120 موظفا في قطاع التراث موزعين على أربع ادارات عامة في قطاع الاثار
والتراث الثقافي بموجب الهيكلية الجديدة. وتشمل الادارات العامة التالية:

رؤية جديدة
إن الرؤية التي تنطلق منها جهود
دائرة الآثار والتراث الثقافي في البحث والحماية والتربية والحفاظ والتشريعات، هي
جوهريا تلك المعايير المعاصرة المتعارف عليها عالميا. وهي النظرة الإنسانية
الحديثة التي تنظر إلى الدور التكاملي للحضارة الفلسطينية ضمن الحضارة الإنسانية،
والتي تجعل من علم الآثار في فلسطين جهدا علميا بحتا في إطار المجهود العلمي
الدولي.وقد عمدت دائرة الاثار في الوزارة الى سلسلة من الإجراءات الإدارية العاجلة
الواقعية بهدف الحصول على حماية افضل للتراث الثقافي المهدد، فقد منعت هدم البيوت
القديمة التي يزيد عمرها عن خمسين سنة دون الحصول على إذن مسبق بالهدم. كما منعت
الاتجار بالآثار تماما في إطار تصديها لظاهرة التنقيب غير القانوني والاتجار غير
المشروع بالتراث الثقافي. وعلى صعيد التعاون الدولي كرست مبدأ التعاون
القائم على مفاهيم الشراكة الحقيقية والاحترام المتبادل. وأوقفت العمل بطريقة منح
امتيازات التنقيب للبعثات الاثرية الاجنبية، والتي حل محلها اتفاقيات تعاون مشتركة
من الالف الى الياء، كما ألغت العمل بقانون التقاسم الاستعماري للمواد
الاثرية. كما وفرت تسهيلات معينة للمؤسسات المحلية كالجامعات ومؤسسات البحث العلمي
لتشجيعها على القيام بالعمل الميداني.

الاثار الفلسطينية والقانون الدولي
وتشكل مجموعة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقوانين والانظمة الوطنية على مستوى
الدول الاطار العام لحماية التراث الثقافي على الصعيدين الوطني والدولي. خصوصا
اتفاقية لاهاي لسنة 1907 واتفاقية لاهاي لسنة 1954 والبروتوكولات التابعة لها،
والاتفاقية الدولية المتعلقة بالتدابير لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل الممتلكات
الثقافية لسنة 1970 و 1985، والاتفاقية الدولية لحماية التراث الثقافي والطبيعي
العالمي لسنة 1972، واتفاقية حماية التراث المغمور تحت المياه لسنة 2003،
والاتفاقية الدولية لحماية التراث الثقافي غير المادي لسنة 2006. الى جانب عدد من
التوصيات وأبرزها التوصية بشأن المبادىء الدولية السارية على التنقيبات الاثرية
لسنة 1956 والتوصية بشأن أكثر الوسائل فعالية في اتاحة المتاحف لكل فرد لسنة 1960،
والتوصيات بشأن الحفاظ على جمال المناظر الطبيعية وعلى المواقع والطابع المميز لها
لسنة 1962، والتوصيات بشأن صون المناطق التاريخية ودورها في الحياة المعاصرة لسنة
1976 والتوصية بشأن التدمير المتعمد للتراث الثقافي لسنة 2003 ثم المواثيق الدولية
وأبرزها الميثاق الدولي لصون وترميم المعالم التاريخية والمواقع (ميثاق البندقية)
لسنة 1964 ثم وثيقة (نارا) بشأن الحفاظ على الاصالة لسنة 1994.وقد أرست الاتفاقيات
الدولية وخصوصا اتفاقية لاهاي لسنة 1956 بعض أسس الحماية أثناء الاحتلال، ونصت على
واجب القوات المحتلة اتخاذ كافة التدابير التي تضمن عدم المساس بمباني العبادة
والفنون والعلوم والاعمال الخيرية والاثار التاريخية. ونصت على واجب السلطات
المحتلة في حماية الاثار التاريخية والزمت القوة المحتلة على تقديم العون لحكومة
الطرف الذي احتلت أرضه في حماية ممتلكاته الثقافية. كما حظرت اتفاقية جنيف الرابعة
ارتكاب أية أعمال عدائية موجهة ضد الاثار التاريخية أو الاعمال الفنية وأماكن
العبادة التي تشكل التراث الروحي للشعوب. كما يحظر القانون الدولي اجراء تنقيبات
في الاراضي المحتلة، أما الاكتشافات العرضية التي تجري اثناء أعمال الانشاءات،
فيجب اتخاذ جميع الاجراءات من أجل حمايتها وتسليمها الى السلطة المختصة
للبلد المحتل عند انتهاء الاحتلال. ويعالج القانون الدولي أعمال التدمير المتعمد
للتراث الثقافي ويحاسب عليها كجريمة حرب. وقد تجسد ذلك في التوصية الخاصة بمنع
التدمير المتعمد للتراث الثقافي.كما دعت اتفاقية التراث العالمي لسنة 1972 لحماية
التراث الثقافي والطبيعي العالمي، كما وحظرت الاتفاقيات الدولية التصدير
والاستيراد غير القانوني للممتلكات الثقافية وشجعت على اعادة الممتلكات الثقافية
الى بلدانها الاصلية. واستجابة الى التحديات الجديدة صدرت الاتفاقية الدولية
لحماية التراث الثقافي غير المادي والاتفاقية الدولية حول التدمير المتعمد للتراث
الثقافي.
انشاء
السجل الوطني وقاعدة
البيانات حول المواقع الاثرية
واللقى الاثرية
تواصل العمل في السنة الماضية
على
بناء قاعدة المعلومات الأثرية
على المستوى الوطني وتشمل قائمة بالمواقع الأثرية
باستخدام
نظم المعلومات
الجغرافية المحوسبة
وجردا بالمواد الأثرية
المكتشفة منذ سنة 1994 .
وقد جرى استكمال العمل على
قاعدة البيانات المحوسبة باستخدام أنظمة المعلومات الجغرافية، وتشكل قاعدة
البيانات هذه اساسا لتطويرالحماية والتخطيط والبحث العلمي. ويتركز العمل حاليا على
ادخال المعلومات حول المواقع الاثرية والمباني التاريخية. كما تتواصل عملية جرد
المواد الاثرية على المستوى الوطني . وتشمل المواد المكتشفة أثناء التنقيبات
المنظمة والانقاذية ثم المواد المضبوطة والمصادرة. وتعمل الوزارة على استكمال
استلام المواد الاثرية الموجودة بحوزة الاجهزة الامنية.
مشاريع
الحفاظ على التراث الثقافي
بدأت دائرة الآثار والتراث
الثقافي في وزارة السياحة والآثار برنامجاً تطويرياً طموحاً منذ سنة 1996 طال
عدداً كبيرا من مواقع التراث الثقافي في كافة أرجاء الوطن. ويمكن التنويه هنا
بالمشروع الطارئ لتطوير مائة موقع اثري في فلسطين، 1996-1998 ومشروع حماية
البيئة التاريخية 1998-2000 والذي جرى بتمويل من الحكومة الهولندية، ثم مشروع
تأهيل المواقع الأثرية والمباني التاريخية في بيت لحم (1997-2000) والذي جرى
بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبتمويل من الحكومة اليابانية كجزء من
مشروع بيت لحم 2000، ومشروع تطوير ثلاثة متاحف
في مواقع مختلفة بدعم من برنامج
الأمم المتحدة الإنمائي،
هذا إلى جانب مشروع تطوير تل السلطان وقصر هشام
في أريحا، وتل بلاطه في نابلس، وتل العجول والنصيرات والبلاخية، وتل السكن في غزه.
مشاريع
التأهيل والترميم في المحافظات الشمالية
وفي الفترة ما بين 2004-2006
عملت وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبلديات
وبتمويل من وكالة التنمية الامريكية بقيمة مليونا دولار على تأهيل عدد من مواقع
التراث الثقافي في محافظات جنين وطولكرم ونابلس وسلفيت وقلقيلية. وشمل المشروع
أعمال ترميم وتأهيل للنفق المائي في خربة بلعمة في جنين وكنيسة برقين، وقصور عرابة
وقرية دير استيا وقلعة شوفه وقرية كور وارتاح.
مشروع
تأهيل موقع قصر هشام في أريحا
يجري العمل على مشروع
تأهيل قصر هشام في أريحا بالتعاون مع مؤسسة أنيرا وبتمويل من وكالة التنمية
الامريكية بقيمة مليون دولار. وقد جرى تصميم مشروع الداخلي من قبل مكتب حبش
الهندسي ومشروع الشارع والجسر من قبل مكتب الديار الهندسي، وذلك اثر مسابقة هندسية
تحت اشراف المعماري الدولي بيتر زمتر بالتعاون مع اليونسكو.كما استمر العمل في
اطار المشروع المشترك مع اليونسكو وجامعة فلورنسا لترميم الحجر في قصر هشام
الاثري، وبعد الانتهاء من المرحلة الثالثة من مشروع ترميم الحجر، نظمت
ما بين 20/11-30/12/2006 ورشة مكثفة لترميم الحجر في القصر. كما واصل مختبر
الفسيفساء اعماله في صيانة فسيفساء القصر. كما قامت دائرة الاثار باجراء تنقيبات
محدودة في القصر اسفرت عن نتائج هامة حول تاريخ السكن في الموقع وطبيعة الزلزال
الذي ضرب القصر سنة 749 ميلادية.
وسيبدأ العمل قريبا على تنفيذ المرحلة الاخيرة من المشروع، وتشمل
تطوير المرافق ومركز الاستقبال والمسارات الداخلية وشرح الموقع واعادة تنظيمة، الى
جانب تأهيل الطريق الواصل من مثلث كلية الشرطة الى الموقع، بما في ذلك بناء جسر
يقطع وادي النويعمة.
مختبر
أريحا للفسيفساء
تم انشاء مختبر أريحا لترميم
الفسيفساء بالتعاون مع الحكومة الايطالية كأول مختبر من نوعه في فلسطين. ويقع
المختبر على أرض قصر هشام في أريحا، وقام المختبر بتخريج دورة من ستة أشخاص على
أعمال الترميم والنسخ. ويقوم المختبر حاليا بصيانة الفسيفساء على المستوى الوطني .
وقد أمكن للمختبر حتى الان القيام بصاينة وترميم الفسيفساء في قصر هشام ومركز
السلام في بيت لحم وكنيس الديوك ومسجد يانون. ويقوم المختبر حاليا بأعمال ترميم
لفسيفساء
مشروع
الطرق الحضارية
في اطار التعاون المشترك مع
اليونسكو تم العمل على تطوير وثيقة مشروع الطرق الحضارية في فلسطين وهو أحد
المشاريع الريادية، ويشمل تحديد مسارات سياحية مختلفة. وقد تم اعداد وثيقة المشروع
بالتعاون مع فريق دولي ومحلي.
وتجري الاستعدادات لتنفيذ مشروع الطرق الثقافية بالتعاون مع اليونسكو.
التنقيبات
الانقاذية
منذ سنة 1994 ، باشرت دائرة
الآثار الفلسطينية بالقيام بالعمل الميداني. وقد نفذت عشرات التنقيبات الإنقاذية
في كافة أرجاء الوطن، أغلبها في حدود مناطق التطوير داخل المدن والقرى الفلسطينية،
ثم مشاريع التطوير الكبيرة في المناطق الصناعية ومواكبة عمليات شق الطرق. وجرت هذه
التنقيبات في خربة حيان بالقرب من دير دبوان وقرية بني نعيم والسموع والخضر
وساحة المهد في بيت لحم، وقرية رمون وعطارة وعابود والقبور
الرومانية على طريق بير زيت-رام الله، ثم كهف قباطية والقبور الرومانية في سبسطية،
ومقام القطرواني إضافة إلى تنقيبات كنيسة جباليا والنصيرات إلى جانب عشرات
العمليات الإنقاذية السريعة.
اكتشافات
أثرية هامة
وقد نتج عن هذه التنقيبات
اكتشافات أثرية هامة في عشرات المواقع الاثرية ابرزها تل السلطان وخربة بلعمة وتل
المفجر وتل السكن وتل النصيرات والبلاخية. وتقدم خربة بلعمة وقباطية نموذجين لهذه
الاكتشافات واسهاماتها في كتابة التاريخ الحضاري لفسلطين.
اكتشاف
النظام المائي في خربة بلعمة
تقع خربة بلعمة
على المدخل الجنوبي لمدينة جنين على بعد حوالي كيلومترين من وسط المدينة، وتحتل
موقعا استراتيجيا يسيطر على المعبر التاريخي المؤدي إلى سهل مرج ابن عامر. ويقع
نفق بلعمة المائي على المنحدر الشرقي للخربة. وتعرف خربة بلعمة أو خربة البرج
بموقع أبليعام، أحد مدن الحصون الكنعانية القديمة، والتي ذكرت لأول مرة في الأرشيف
الملكي المصري في القرن الخامس عشر قبل الميلاد في قائمة المدن الفلسطينية التي
احتلها تحتمس الثالث. وفي المصادر التوراتية ذكرت بلعمة عدة مرات كأحد المدن التي
لم يتمكن العبرانيون من الاستيلاء عليها. وذكر الموقع باسم بيلموث في المصادر
الرومانية-البيزنطية وقلعة كاستيليوم بيلايزموم في المصادر الفرنجية. ويعود لهذه
الفترة اسم بير السنجب أو بير السنجل الذي يشكل تحريفا ربما لاسم القديس جوب أو
اسم القديس جيل في الفترة الفرنجية. تم استكشاف الموقع من قبل الباحث
الفرنسي غورين سنة 1874، وقد ظهر الموقع على خرائط مسح غرب فلسطين باسم ولي الشيخ
منصور نسبة إلى المقام الواقع على قمة الموقع، سنة 1910. وفي سنة 1973، قام يافين
بحفرية استكشافية محدودة عند مدخل النفق. وقد مكنت التنقيبات الفلسطينية ما بين
1996-1997 تحت إشراف حمدان طه لأول مرة من استكشاف نظام النفق المائي
وتاريخه ووضع خطة شاملة لحماية هذه المعلم الأثري. وفي الأعوام 1998-2000
جرت تنقيبات مشتركة في التل تحت إشراف طه وفان دير كوي في قمة التل، أظهرت دلائل
من العصر البرونزي الوسيط والمتأخر والعصر الحديدي الأول والثاني والفترة الفارسية
والهلنستية والرومانية والبيزنطية والأموية والمملوكية العثمانية. كما أظهرت
التنقيبات جزءا من أسوار مدينة العصر البرونزي في الطرف الغربي للخربة، وبقايا
بيوت من العصر الحديدي الثاني ومعصرة عنب من الفترة الرومانية وبقايا برج من
الفترة الفرنجية والأيوبية المملوكية على قمة الموقع. أما المقبرة فتقع في أعلى
التلة الجنوبية المحاذية للخربة. يتشكل النظام المائي من النفق والخزان المائي
والبناء المقام فوقه، ويتكون النفق من المدخل المقبب والجزء المدرج الصاعد المقطوع
في الصخر ثم الممر الضيق المبنى بالحجارة في نهاية القسم الثاني من النفق الصخري.
ويبلغ طول القسم المستكشف من النفق المائي 115م، منها 105م مقطوعة في الصخر و57
درجة مقطوعة في الصخر أيضا، وهي تصل إلى نصف المسافة المفترضة من خط أسوار
المدينة، ويمثل المدخل الواقع عند أقدام الجبل المدخل المباشر للنبع، وهناك ثلاثة
مداخل أخرى للنفق المائي في منطقة المنحدر. والنفق مزود بنظام للإضاءة مكون من
فتحات في الصخر لوضع الأسرجة عليها.يصل النفق المدينة بمصدر الماء الواقع عند
أقدام المنحدر الشرقي السحيق لخربة بلعمة، ويشكل واحداً من سلسلة من الينابيع
الممتدة على طول وادي بلعمة أبرزها بير بلعمة وعين نينه وعين الشريف وبير أبو
قنطرة وبير السنجل.أظهرت التنقيبات الأثرية في النفق، مكونات النظام المائي في
القسم السفلي من النفق، والذي يتشكل من خزان ماء كبير وقنوات وحوض مقطوع في الصخر
وأحواض لجمع الماء عند المدخل تعود لفترات مختلفة. كما تم الكشف عن جزء من بناء
كبير فوق المدخل. يتصل بمصدر الماء مباشرة من خلال نفق فرعي. كشفت التنقيبات
عن العديد من اللقى الأثرية، وخصوصا الفخار والأواني الطينية والزجاج والمواد
المعدنية والأدوات الحجرية والعظمية. وجرى الكشف عن مجموعة من الأسرجة يمتد
تاريخها من العصر الحديدي وحتى العصور الوسطى، ومن أبرز الآثار المكتشفة كتابة
فينيقية على كسرة فخارية من القرن السابع قبل الميلاد، إلى جانب تماثيل
حجرية تمثل وجوها آدمية وألعاب ونقش حجري لمحارب وفرس وكميات كبيرة من الأسرجة
الفخارية.وفي سنة 1999 جرت أعمال ترميم لمدخل النفق، تلا ذلك مشروع تأهيل نفق
بلعمة كموقع سياحي، سنة 2005.
المجموعة
النقدية الفضية في قباطية
تقع قباطية على
بعد 5 كيلومترات جنوب شرق مدينة جنين على الطريق الرئيسي القديم الواصل ما بين
نابلس وجنين عبر سهل صانور. وهي بلدة نمت في السنوات الخمسين الأخيرة من قرية
صغيرة قدر عدد سكانها في سنة 1945 بحوالي 3670 نسمة إلى ما يزيد عن خمسة عشر
ألف نسمة سنة 1992. وتمتعت قباطية بأهمية كبيرة في الماضي، ليس فقط لمحاصيلها
الزراعية كحقول الزيتون المنتشرة على المنحدرات المحيطة وأراضي السهل الواقع إلى
الغرب منها، ولكن أيضا لوقوعها على الطريق القديم الواصل ما بين جنين ونابلس
والممتد إلى عكا والناصرة. وقد زار البلدة
الرحالة الشهير عبد الغني النابلسي في رحلته من دمشق إلى القدس سنة 1670 ميلادية.
كما زار البلدة عدد من الرحالة الغربيين في القرنين التاسع عشر والعشرين وتركوا
وصفاً عاماً للبلدة، من بينهم فيكتور غورين سنة 1874، وكل من كوندر وكتشنر سنة
1882 اللذان قاما بإجراء مسح أثري للمنطقة. وأظهرت
المسوحات الأثرية الحديثة في بلدة قباطية دلائل حضارات تمتد من الفترة الفارسية
واليونانية والرومانية والبيزنطية والأموية والأيوبية والمملوكية والعثمانية حتى
الوقت الحاضر. في عام 1999 عثرت دائرة الآثار الفلسطينية
أثناء أعمال تجريف غير مرخصة لكهف صخري في الطرف الغربي من بلدة قباطية على مجموعة
نقد فضية تتكون من 420 قطعة. يعود تاريخ المجموعة النقدية للفترة ما بين
1575-1612 ويتضح من ظروف كشف المجموعة النقدية أنها أخفيت قصداً في جرتين داخل كهف
طبيعي بالقرب من قباطية، وذلك في سنة 1612 أو بعدها بقليل. ويبدو أن عملية إخفاء
النقود تمت بدافع حمايتها من السرقة. وقد تبين أن النسبة العظمى من هذه المجموعة
تتكون من الدولارات الأسدية الهولندية، ومن بين 419 قطعة نقدية فإن 316 قطعة قد
جاءت من هولندا و80 قطعة نقدية من إسبانيا. أما البقية ومجموعها 23 قطعة فقد توزعت
على كل من الإمبراطورية الرومانية المقدسة (ألمانيا) والنمسا وسويسرا وإيطاليا
وفرنسا. ومعدل وزن قطع المجموعة هو 26.93 غرام، وهو أقل من الوزن الدارج وهو 27.68
غرام والذي يشير إلى ظاهرة التلاعب بالأوزان للاستفادة من الفرق.وتقدم المجموعة
النقدية في قباطية إلى جانب المعلومات المستمدة من دفاتر الضرائب العثمانية مؤشرات
مهمة حول الأوضاع الاقتصادية في الفترة العثمانية المبكرة وتقدر قيمة المجموعة
النقدية المكونة من 420 قطعة فضية كبيرة بحوالي 27 ألف أقجة. وتساوي قيمة العوائد
الإجمالية لضرائب قباطية لمدة سنتين والمكونة من 107 عائلات (وقوامها 500 شخص)،
وهي تتشكل على أساس ثلث محاصيل الحنطة والشعير والمحاصيل الصيفية وشجر الزيتون
والمحاصيل الأخرى. وهي تساوي أيضا الدخل الصافي لمدة ثلاثين سنة لمزارع في منطقة
قباطية الغنية.
مدرسة
ميدانية للاثار
نفذت تنقيبات أثرية منظمة
في عدد من المواقع الأثرية الهامة أبرزها التنقيبات الفلسطينية في نفق بلعمة في
السنوات 1996-1997 ثم الهولندية الفلسطينية المشتركة في خربة بلعمة، والتنقيبات
الفلسطينية الإيطالية المشتركة في تل السلطان، والتنقيبات الفلسطينية
الفرنسية المشتركة في تل السكن والبلاخية في غزة، ثم التنقيبات الفلسطينية
السويدية في تل العجول، والتنقيبات الفلسطينية النرويجية في تل المفجر، والتنقيبات
الأخيرة في قصر هشام. وقد أظهرت التنقيبات الإنقاذية والمنظمة آثارا هامة ألقت
الضوء على مراحل مختلفة في التاريخ الحضاري الفلسطيني، وشكلت في الوقت نفسه مادة
أولية للدراسة. وتسهم هذه التجربة الميدانية في تشكيل المدرسة الميدانية في
الآثار. وشكلت في الوقت ذاته مادة أولية بما يمكن من إعادة كتابة التاريخ الحضاري
الفلسطيني من مصادره الأولية على أسس علمية ودونما تحيز أيديولوجي
بناء
قطاع المتاحف في فلسطين
مع تسلم الصلاحيات بدأ العمل
على بناء قطاع المتاحف باعتباره أولوية وطنية ملحة ثم تطوير الإمكانيات الفنية
واللوجستية وتطوير الكادر البشري. وقد حالت سياسة الاحتلال دون تطوير قطاع
المتاحف، فقد قام بالسيطرة على متحف الآثار الفلسطيني في القدس ومنع إنشاء متاحف
جديدة أما المتاحف الصغيرة التي كانت قائمة فقد عراها الإهمال. وقد استخدمت دائرة
الآثار الإمكانيات المتاحة في العمل على إعادة بناء هذا القطاع وعملت على تأهيل
مجموعة من المباني التاريخية لاستخدامها كمتاحف مواقع منها حمام أبونا إبراهيم في
الخليل وبد جقمان في بيت لحم الذي تم تأهيله كمتحف تاريخي لإنتاج زيت الزيتون
ومتاحف أثرية في بيت الزرو في رام الله وبيت القائمقام العثماني في طولكرم. كما
جرت إعادة تنظيم متحف موقع قصر هشام الأثرى في أريحا. وتوجد القناعة بأن المتاحف
تلعب دورا كبيرا في عمليات بناء الأمة. كما تلعب المتاحف دورا في نشر
الثقافة والوعي التراثي.وفي هذا الاطار يجري تنفيذ مشروع المتحف الارضي في بيت لحم
أسفل مبنى مركز السلام بالتعاون مع بلدية بيت لحم واليونسكو وبتمويل من الحكومة
النرويجية.وقد انهت الوزارة مؤخرا مشروعا بعنوان "السياسة الوطنية للمتاحف" والذي
جرى العمل عليه مع اليونسكو بالتعاون مع مؤسسات محلية ودولية. ونظمت وزارة السياحة
والاثار ورشة عمل متخصصة بتاريخ 12/12/2007 بعنوان الاستراتيجية الوطنية للمتاحف
في فلسطين، وقد شارك في الدورة ممثلون عن قطاع المتاحف والجامعات الفلسطينية
وخبراء مختصون بمشاركة المستشارة الدولية للمشروع، والذي يهدف الى بلورة رؤية
وطنية لتطوير قطاع المتاحف يأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات والاولويات لقطاع
المتاحف على المستوى الوطني.
معرض اثار غزة
في اطار اتفاقية التعاون
بين وزارة السياحة والاثار ومتحف جنيف في سويسرا جرى تنظيم معرض لاثار غزة بعنوان
"غزة ملتقى الحضارات" في متحف جنيف للفن والاثار في الفترة ما بين
15/4/-30/10/2007 ، وقد افتتح المعرض من قبل الرئيس محمود عباس ورئيسة الاتحاد
السويسري، وقد زار المعرض الذي افتتح ابوابه لمدة خمسة شهور ما يزيد عن عشرين الف
زائر.
مشروع
المشهد الحضاري في بتير
في اطار الجهود التي تبذلها
الوزارة للحفاظ على المشهد الحضاري والمناظر التاريخية والطبيعية التي تتعرض
للتدمير، فقد جرى تنفيذ مشروع ريادي لبناء القدرات وتنفيذ دراسة حالة لمنطقة بتير
الى الغرب من بيت لحم. وقد قام على تنفيذ المشروع فريق من الوزارة والمؤسسات
الاكاديمية بالتعاون مع مستشار دولي.
مشروع
التراث العالمي
اثر الاجتياحات الاسرائيلية
للاراضي الفلسطينية اتخذت لجنة التراث العالمي في دورتها ال 26 قرار باعتبار
التراث الفلسطيني ذو اهمية عالمية ودعت الى الحفاظ عليه، كما وفرت موارد مالية
لتدريب طاقم من الخبراء على اعداد لائحة تمهيدية بالمواقع الفلسطينية ذات الاهمية
العالمية، وقامت وزارة السياحة والاثار بالتعاون مع اليونسكو بتنظيم سلسلة دورات
تدريبية، وعملت على اعداد اللائحة التميدية الاولى بالتشاور مع المؤسسات المحلية.
وتتكون القائمة من 20 موقعا للتراث الثقافي والطبيعي. ومن الجدير بالذكر أن القدس
هي المدينة الوحيدة المسجلة على لائحة التراث العالمي تحت الخطر منذ سنة 1981.
وستبدأ الوزارة قريبا باعداد ملفات ترشيح لهذه المواقع لتسجيلها على لائحة التراث
العالمي.
الشراكة
مع المجتمع المحلي
كما تولي دائرة الآثار والتراث
الثقافي أهمية كبيرة لدور المؤسسات غير الحكومية والقطاع الخاص في دعم برامج
الحفاظ على التراث الثقافي وإدماجها ضمن خطط التنمية الثقافية والاقتصادية. وتجري
العديد من المشاريع بالتعاون مع البلديات والمجالس القروية والمؤسسات الاهلية.
وتشجع الوزارة المبادرات الصادرة عن هذه المؤسسات من أجل تطوير شراكة حقيقية
للحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني.
تغيير
الطابع التاريخي لمدينة القدس
تعتبر مدينة القدس شاهدا حيا
على الانتهاكات الاسرائيلية للقانون الدولي الانساني منذ سنة 1967، والتي
تمثلت بتغيير الطابع التاريخي للمدينة وهدم المباني والاحياء في المدينة القديمة
كما جرى في حارة المغاربة، ومصادرة الاملاك التاريخية والمباني الدينية واجراء
التنقيبات المدفوعة بدوافع ايديولوجية، كان اخرها ازالة التلة التاريخية في باب
المغاربة وحفر الانفاق في محيط المسجد الاقصى.
التدمير
المتعمد لتراث الثقافي الفلسطيني
وقد تكثفت عمليات التدمير في
السنوات الماضية، وعانت مواقع التراث الثقافي من آثار القصف والتفجير متسببة
في أضرار كبيرة منذ اعادة اجتياح الاراضي الفلسطينية سنة 2002. وجرى استهداف
مقصود لمواقع التراث الثقافي في المدن التاريخية في غزه ورفح وخانيونس
والخليل وبيت لحم وبيت جالا ورام الله ونابلس وجنين وطولكرم وسلفيت وقلقيلية
وعابود. وتعرضت المدن القديمة في الخليل وبيت لحم ونابلس لعمليات تدمير واسعة طالت
المباني الأثرية والتاريخية والدينية. ويعتبر حصار كنيسة المهد وتدمير البلدة
القديمة في نابلس أكبر شاهد على الاعتداءات الإسرائيلية على التراث الثقافي
الفلسطيني. فقد طالت عمليات التدمير أحياء البلدة القديمة وبيوتها وأسواقها
ومبانيها التاريخية وأماكن العبادة فيها. وقد طالت الاعتداءات مسجد الخضرا
المملوكي وكنيسة الروم الأرثوذكس ومقام الشيخ مسلم. وجرى تدمير مصانع الصابون
القديمة في حي الياسمينة ثم خان التجار وعشرات بيوت السكن والمباني
التاريخية.
تأثيرات
الجدار العنصري على التراث الثقافي
كما أدى بناء الجدار الفاصل في
عمق الاراضي الفلسطينية الى السيطرة على المصادر التقافية للشعب
الفلسطيني، والحاق اضرار فادحة بالتراث الثقافي الفلسطيني، تمثلت بتدمير
عشرات المواقع والمعالم الاثرية في مسار بناء الجدار نفسه، وفصل مئات المواقع
الاثرية في المنطقة العازلة الواقعة بين الخط الاخضر ومسار الجدار الى جانب فصل
مدينة القدس عن محيطها العربي. كما أدى بناء هذا الجدار الى تدمير كارثي للمشهد
الثقافي والطبيعي الفلسطيني وتكامليته.
ظاهرة
سرقة الاثار
تعرض التراث الثقافي الفلسطيني
لعملية تدمير شبه منظمة منذ سنة 1967، فقد ازدهرت ظاهرة سرقة الاثار
والتنقيب غير القانوني والاتجار غير المشروع بالمواد الاثرية والممتلكات الثقافية،
وهي ظواهر تعود بجذورها الى الاحتلال نفسه الذي شجع على هذه الانتهاكات، والذي حفز
طبقة من الوسطاء والتجار للعمل في هذا المجال غير القانوني.تعتبر عمليات التنقيب
غير القانوني والاتجار غير المشروع واحدة من أخطر الظواهر في فلسطين، وقد حفزت
سياسة الاحتلال البحث عن المواد الأثرية، وشهدت فترة الاحتلال الإسرائيلي تصاعدا
كبيرا لحجم عمليات التهريب والاتجار غير القانوني في الأراضي الفلسطينية، ومن ثم
حجم الضرر الذي لحق بالمواقع الأثرية. ووصل هذا النشاط حدا ينذر بالخطر. ولا
يخفى أن الانحدار نحو غياب القانون وانهيار نظام الحماية في الأراضي المحتلة
والضغوط الاقتصادية على المواطنين تمتد بجذورها إلى الاحتلال نفسه.وتشير
الإحصائيات المتوفرة حول الفترة ما بعد 1967 إلى نهب الاف المواقع الاثرية. ومنذ
عام 1967 جرى نقل ألاف القطع الأثرية من المناطق الفلسطينية المحتلة بصورة مخالفة
للقانون المحلي والدولي. وقامت السلطات الإسرائيلية الرسمية نفسها بنقل جزء كبير
من هذه المواد الأثرية. وهذا يشمل المواد الأثرية المنقولة من متحف الآثار
الفلسطيني في القدس. وتشير الإحصائيات بأن حجم التداول يصل إلى مئة ألف قطعة
سنويا، معظمها يتسرب إلى الخارج. كما انتعشت عمليات التهريب والاتجار غير القانوني
بالممتلكات الثقافية على المستوى الإقليمي. وحفزت سياسة الاحتلال
المتهاونة خلق طبقة من الوسطاء والمهربين وتجار الآثار يمارسون نشاطهم غير
القانوني بدون ترخيص.
التراث
كمورد دائم للتنمية
يعتبر التراث الثقافي بمكوناته
المادية وغير المادية أحد موارد التنمية الدائمة للمجتمع الفلسطيني، بما يتطلب
الحفاظ عليه وتنميته وتطويره. لذلك تشكل قضية حماية التراث الثقافي أحد التحديات
الهامة التي تواجه المجتمع الفلسطيني. وذلك مع تصاعد وتيرة التدمير الناتجة عن
سياسة الاحتلال. والمتثملة في التدمير المتعمد والتنقيب غير القانوني والاتجار غير
المشروع بالتراث الثقافي.
التعاون مع المؤسسات العربية والدولية
قامت ادارة الاثار والتراث
الثقافي في وزارة السياحة والآثار
ببناء شبكة علاقات فلسطين الدولية على صعيد الآثار
وذلك من خلال تكريس دور فلسطين في المنظمات الدولية والعربية والأقليمية
كاليونسكو ولجنة التراث العالمي والايكوموس الدولي ومركز الصيانة والترميم
الدولي،
إلى جانب التعاون مع
المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) والمنظمة الاسلامية للتربية
والثقافة والعلوم (الايسسكو) واللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة
والعلوم في برامج التدريب والنشر وبناء القدرات. واصبحت فلسطين عضوا مشاركا في
المؤتمر السنوي لدوائر الآثار
العربية. كما نمت علاقات مهنية بشكل ثنائي مع عشرات المؤسسات الأكاديمية
والمهنية في العالم. وأصبح
هناك حضور فلسطيني في المؤتمرات المحلية والدولية.كما تواصل دائرة الاثار والتراث
الثقافي تواصل التعاون مع مكتب اليونسكو في رام الله على عدد من
المشاريع المشتركة، وتشمل العمل على تطوير قاعدة البيانات الاثرية ومواجهة ظاهرة
سرقة الاثار والاتجار غير القانوني بالمواد الاثرية ثم تطوير قطاع المتاحف الى
جانب تطوير مشروع للسياحة الثقافية والطرق الثقافية وادارة المواقع الاثرية
الى جانب الاستمرار في تنفيذ مشروع التراث العالمي. كما
تشارك دائرة الاثار والتراث
الثقافي في العديد من المؤتمرات المحلية والدولية المتعلقة بالاثار والتراث
الثقافي، كان أبرزها مؤتمرات التراث العالمي في فرنسا وجنوب افريقيا والصين
وليتوانيا ودولة الامارات العربية ومؤتمر الاثار الغارقة في تركيا. ثم المشاركة
الدورية في مؤتمر الاثار العربية واللقاء السنوي بين فلسطين واليونسكو ومؤتمر
التراث العالمي والمؤتمر الدولي حول اثار الشرق الاوسط.
|